المسيلة/ استقبال السيد السعيد سعيود السيد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل والوفد المرافق له من طرف السيد نجم الدين طيار والي الولاية، السيد عمراني عطال والي ولاية بوسعادة، وكل من السادة: رئيس المجلس الشعبي الولائي، السلطات العسكرية والأمنية، السلطات القضائية، أعضاء البرلمان بغرفتيه، المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، الأمين العام للولاية، مندوب الأمن، رؤساء الدوائر، مدراء الهيئة التنفيذية، رؤساء المجالس الشعبية البلدية.


تبعا للحركة الأخيرة التي أجراها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في سلك الولاة والولاة المنتدبين يوم 22 سبتمبر 2026، أشرف اليوم الإثنين 05 سبتمبر 2026 السيد السعيد سعيود وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، على مراسم تنصيب السيد عمراني عطال بصفته واليا لولاية بوسعادة، بحضور السيد نجم الدين طيار والي الولاية، وكل من السادة: رئيس المجلس الشعبي الولائي، السلطات القضائية، السلطات العسكرية والأمنية، أعضاء البرلمان بغرفتيه، الأسرة الثورية، المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، الأمين العام لولاية المسيلة، الأمين العام لولاية بوسعادة، المفتشة العامة لولاية بوسعادة، رؤساء الدوائر، مدراء الهيئة التنفيذية، رؤساء المجالس الشعبية البلدية، الأعيان وممثلي المجتمع المدني والحركة الجمعوية والأسرة الإعلامية.




كلمة وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السيد السعيد سعيود بمناسبة تنصيب والي ولاية بوسعادة:
يسعدني أن أُشرف اليوم على مراسيم تنصيب السيد عمراني عطال بصفته واليًا لولاية بوسعادة، وذلك تنفيذًا لقرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، المتضمن الحركة الجزئية في سلك الولاة والولاة المنتدبون.
إن هذا التنصيب يندرج ضمن رؤية الدولة الرامية إلى جعل الإدارة المحلية أكثر فعالية، وأكثر قرباً من المواطن، وأكثر قدرة على الاستجابة
للتحولات التي تعرفها الولايات الجديدة، وفي مقدمتها بوسعادة، التي لطالما كانت مركز إشعاع ثقافي واقتصادي وسياحي في الهضاب العليا.
بوسعادة التاريخ، بوسعادة الحضارة، بوسعادة العلم… هذه المدينة العريقة التي طالما كانت رمزًا للأصالة، والتي لا تزال مرجعا لمكانتها المجاهدة شاهدة على محطات مفصلية في تاريخ الجزائر، لاسيما من خلال احتضانها اللقاء التاريخي بفندق كردادة يوم 04 أوت 1962، الذي أسّس لتسمية الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، رمز الوفاء لرسالة نوفمبر المجيدة وحامي السيادة الوطنية.
وأستهل هذه المناسبة الوطنية المتميزة لنُوجه كلنا أسمى عبارات التقدير والامتنان إلى السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على قراره التاريخي بترسيم يوم 4 أوت يوماً وطنياً للجيش الوطني الشعبي، تخليداً للّقاء التاريخي الذي احتضنته مدينة بوسعادة، واعترافاً بما قدمه أبناء الجزائر البررة من تضحياتٍ وبطولاتٍ في سبيل الوطن.
وإن هذه الخطوة المتمثلة في ترقية بوسعادة إلى ولاية كاملة الصلاحيات، تندرج ضمن الإصلاحات العميقة التي باشرتها الدولة لإعادة تنظيم الإقليم الوطني، بما يضمن تحقيق التوازن والإنصاف التنموي، ويعزز فعالية التسيير العمومي، ويرتقي بجودة الخدمة العمومية لفائدة المواطن.
تزخر ولاية بوسعادة بإمكانات كبيرة تؤهلها لتكون قطبًا اقتصاديًا وسياحيًا واعدًا، بفضل موقعها الاستراتيجي الرابط بين شمال البلاد وجنوبها، وما تزخر به من مؤهلات طبيعية وثقافية وبشرية.
وفي هذا السياق، يتعين على السيد الوالي إعداد مخطط عمل ميداني، يضمن انطلاقة قوية وفعالة لهذه الولاية الجديدة، ويرتكز على تحديد الأولويات والتكفل الفعلي بانشغالات المواطنين، لاسيما في مجالات تحسين التزويد بالمياه الصالحة للشرب، والسكن، والهياكل التربوية والصحية، والتهيئة الحضرية، وتحسين خدمات النقل، مع الحرص على تسريع إستكمال إنجاز المشاريع ذات الأولوية وتحسين نوعية الخدمات العمومية.
كما ينبغي تثمين المشاريع المنجزة، على غرار مستشفى الأم والطفل، والهياكل الجامعية، ومطار عين الديس، ومشاريع الطرقات، بما يعزز جاذبية الولاية ويدعم حركيتها الاقتصادية والسياحية.
وفي هذا الإطار، لابد إيلاء العناية اللازمة للمشاريع الهامة التي استفادت منها الولاية، والعمل على متابعة إنجازها وتسريع وتيرة تجسيدها، لاسيما مشروع حماية مدن الولاية من الفيضانات.
مشروع إنجاز ملعب بسعة **1,500 مقعد بمدينة بوسعادة ومشروع إنجاز مسبح نصف أولمبي ببلدية سيدي عامر، إلى جانب مشروع إنجاز المدرسة العليا للأساتذة، لما لهذه المشاريع من أهمية في حماية السكان والممتلكات والمنشآت والحد من مخاطر الفيضانات، وتعزيز المنشآت الرياضية والتربوية، وتلبية احتياجات المواطنين، ودعم التنمية المحلية بالولاية.
إن التحديات المطروحة اليوم تتطلب اعتماد مقاربات عصرية في التسيير تقوم على النجاعة، والشفافية، والعمل الميداني، والإصغاء الدائم لانشغالات المواطنين، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين بروح من المسؤولية والتكامل.
وفي هذا الإطار، أدعو كافة المنتخبين والإطارات وممثلي المجتمع المدني إلى مرافقة السيد الوالي، والعمل بروح الفريق الواحد، بعيدا عن الشكليات، من أجل تحقيق نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات المواطنين تنفيذا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية القاضية بتعزيز العمل التنسيقي و التكاملي مع المنتخبين على المستويين الوطني و المحلي، بما يضمن انسجام الرؤى و تكامل الجهود لخدمة المصلحة العامة.
وفي الختام، أهنئ السيد الوالي على الثقة التي حظي بها من طرف السيد رئيس الجمهورية، وأنا على ثقة بأنكم ستكونون في مستوى هذه الثقة، و أنكم سوف لن تدخروا أي جهد من أجل البرهنة على قدراتكم في تسيير الشأن المحلي والتكفل الجدي بانشغالات المواطن وتطلعاته.
ولا يفوتني في هذا المقام أن أنوه بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف أسلاك الأمن والجيش الوطني الشعبي في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار وطننا الغالي، وحماية المواطنين والممتلكات، في ظل التزام المواطنين بروح المسؤولية والتشبث بقيم الوحدة الوطنية والتضامن.
وفي الأخير، أعلن رسميًا، باسم رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، عن تنصيب السيد عمراني عطال واليًا لولاية بوسعادة.






